موجة حرائق الغابات العنيفة تجتاح جنوب أوروبا

شهدت دول جنوب أوروبا (ولا سيما إسبانيا، فرنسا، وإيطاليا) أزمة بيئية ومناخية خطيرة تمثلت في اندلاع موجة واسعة وعنيفة من حرائق الغابات، والتي تؤججها درجات الحرارة القياسية وموجات الجفاف الطويلة والرياح القوية.
تتجتاح موجة حرائق غابات عنيفة وموسمية مدمرة دول جنوب وشرق أوروبا، أبرزها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، مؤججة بفعل درجات حرارة قياسية تجاوزت 40 مئوية ورياح قوية وجفاف شديد. خلفت الحرائق خسائر هائلة وأجبرت السلطات على إجلاء عشرات الآلاف من السكان والسياح، وسجلت حالات وفاة بين عناصر الإطفاء
أبرز مؤشرات وتطورات الأزمة:
-
حصيلة الخسائر البشرية: أسفرت الحرائق حتى الآن عن مقتل 3 من عناصر الإطفاء (اثنان في فرنسا وواحد في إيطاليا) أثناء محاولاتهم السيطرة على ألسنة اللهب.
- عمليات الإجلاء الواسعة: اضطرت السلطات في الدول المتضررة إلى تنفيذ عمليات إجلاء طارئة شملت آلاف السكان والسياح، لاسيما في المناطق السياحية والمخيمات في جنوب وشرق فرنسا، ومحيط العاصمة الإسبانية مدريد
- إسبانيا: تواجه وضعاً كارثياً في عدة مقاطعات؛ حيث أتى حريق “غوادالاخارا” وحده على مساحة تزيد عن 32 ألف هكتار، فضلاً عن حرائق ضخمة أخرى في سرقسطة وألميريا وتوليدو
- فرنسا: أعلن وزير الداخلية أن البلاد شهدت اندلاع أكثر من 12,500 حريق منذ مطلع العام، التهمت ما يفوق 44 ألف هكتار، متجاوزة المساحات التي تضررت في موسم حرائق عام 2022 القياسي. وتركزت أحدث الحرائق العنيفة في مقاطعتي “جيروند” و”فار”.
- إيطاليا: تكافح فرق الإطفاء عشرات الحرائق في مناطق حرجية وجزيرة صقلية ومنطقة كالابريا، وسط درجات حرارة تجاوزت 40 مئوية.
التغير المناخي والجفاف: يؤكد العلماء أن الأنشطة البشرية وانبعاثات الوقود الأحفوري أدت إلى تفاقم موجات الحر الاستثنائية التي تخنق القارة، مما تسبب في جفاف حاد للتربة والنباتات وزاد من سرعة اشتعال الغابات.
الرياح والظروف الجوية: ساهمت الرياح الجافة والقوية في اتساع رقعة النيران وصعوبة السيطرة الميدانية عليها، مع توقعات بوصول درجات الحرارة في بعض المناطق الداخلية إلى مستويات قياسية تقارب 45 درجة مئوية.
الاستجابة الإقليمية والدولية:
-
الدعم الأوروبي: لجأت الدول المتضررة إلى تفعيل آلية الحماية المدنية الأوروبية، حيث أرسل الاتحاد الأوروبي طائرات إضافية للدعم والإطفاء (بما في ذلك طائرات موجهة إلى فرنسا وإسبانيا) لتعزيز الجهود الوطنية في محاصرة النيران وحماية الأرواح والممتلكات.
- الاستنفار الأمني: رفعت أجهزة الطوارئ والحماية المدنية في الدول المعنية أقصى درجات التأهب، مع توجيه تحذيرات متواصلة للسكان والمصطافين توخياً للحذر.
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






